محمد أمين المحبي

389

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

تغنيك عن صوت المثاني عندما * تشدو برونقها على جلّاسها فترى الغصون لما بها من نشوة * تهوى إليك من السّرور برأسها « 1 » طاف الغدير بها فأثمر فرعها * وغدا يخبّرنا بأصل غراسها وسرت بها ريح الصّبا فتأرّجت * جلساؤها بالطّيب من أنفاسها فانهض نديمى نصطبح في ظلّها * ودع المناصب في الزّمان لناسها وأجل لحاظ العين في أرجائها * وأجل القلوب الصّدى من وسواسها « 2 » واستخل بالّلذات بين رياضها * واستجل بكرا أفرغت في كاسها عذراء واقعها المزاج فأنتجت * أطفال درّ لم تشن بنفاسها « 3 » شمس تريك سنا إذا ما أغربت * في فيك أولتك القوى بشماسها « 4 » تذر الذّليل عزيز قوم في الورى * بلطيف مسراها وشدّة باسها من كفّ معتدل القوام إذا مشى * بين الغصون قضى على ميّاسها أو ماس في أهل البها ضربت له * أخماسها بالقهر في أسداسها ما جيد غزلان الصّريم إذا انثنى * وإذا رنا ما لحظ ريم كناسها للعين فيه تفكّه لكن إذا * بصرت به غابت جميع حواسها ذو مقلة وسنا إذا شاهدتها * أهدتك سهدا من فتور نعاسها « 5 » قم يا حبيبي لا برحت ممتّعا * داو القلوب من السّقام وآسها

--> ( 1 ) في ا : « لما بها من نشأة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « واجلى لحاظ العين » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ا : « في أرحابها » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ا : « وأحل قلوب الصدى » ، وفي ب : « واجل القلوب الصيد » ، والمثبت في : ج ، والصدى : جمع الصدئ . ( 3 ) في ب : « عذراء وافقها » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « إذا ما أسفرت . . . أولتك القوى شماسها » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .